الشيخ أبو الفيض الناكوري

16

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَإِذا أَذَقْنَا كرما النَّاسَ أهل الحرم رَحْمَةً مطرا ووسعا وصحّا مِنْ بَعْدِ طعم ضَرَّاءَ همود وعسر وداء مَسَّتْهُمْ أعواما وكاد هلاكهم واصطلامهم مسّ وصل إِذا لَهُمْ مَكْرٌ محال والحاصل دهم مكرهم فِي ردّ آياتِنا دوالّ الإلّ واعلام الألوّ قُلِ لهم اللَّهُ الملك العدل أَسْرَعُ مَكْراً عدل مكر إِنَّ رُسُلَنا الأملاك الكرام يَكْتُبُونَ كلّ ما عمل تَمْكُرُونَ ( 21 ) وما سواه . هُوَ اللّه الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ أهل الطلاح فِي صعد الْبَرِّ وَ مراحل الْبَحْرِ المالح أو عامّ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ ركّادا فِي الْفُلْكِ رواحل الماء وَجَرَيْنَ رواحل الماء بِهِمْ رهط علوها بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ سهو سهل مرورها وسط وَفَرِحُوا سرّ أهلها بِها السهو الوسط جاءَتْها رواحل الماء رِيحٌ عاصِفٌ صرصر سلط مرّها وَجاءَهُمُ وردهم وأحاطهم الْمَوْجُ حراك الماء وحوسه مِنْ كُلِّ مَكانٍ محلّ الداماء أو محلّ حراك الماء وَظَنُّوا علموا أَنَّهُمْ كلّهم أُحِيطَ بِهِمْ أهلكوا وسدّ مسالك سلامهم دَعَوُا اللَّهَ السلام مُخْلِصِينَ لَهُ للّه الدِّينَ الطوع والدعاء